قصص شبكية - مني إليك
في 24 يناير 2026، أتيحت لي الفرصة لقيادة ورشة عمل كمرشد في “كودر دوجو شونفايضه” (CoderDojo Schöneweide). ورغم أنني شاركت سابقاً في المساعدة بإحدى ورش العمل، إلا أن هذه كانت الأولى التي قمت بتصميمها وتنفيذها بنفسي. وأود أن أشارككم هذه التجربة.

مع فرصة تصميم ورشة عمل، كان هدفي هو نقل المعرفة إلى المشاركين (أو على الأقل ضمان استمرار نمو فضولهم). يتمتع العالم الرقمي بالكثير ليقدمه، وفي بعض الأحيان تحظى مواضيع معينة باهتمام أقل—على سبيل المثال، كيف تتواصل أجهزة الكمبيوتر مع بعضها البعض. ومن هذا المنطلق، أردت تقريب هذا الموضوع إلى المشاركين. أطلقت على ورشة العمل عنوان “قصص شبكية”. وكان جعلها “ممتعة وتعليمية” أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لي، لذا حاولت إبقاء الهيكل متنوّعاً: جولة شرح قصيرة، لعبة قصيرة، ثم المهمة الفعلية.
بالنسبة لي، يتضمن الإعداد أيضاً الاختبار والتجريب. وعند القيام بذلك، واجهت عقبات أولية مع أنظمة ويندوز (التي قد تكون الأجهزة الشخصية للمشاركين). وبعد التشاور مع “كودر دوجو”، قررنا أنه يمكننا توفير أنظمة لينكس ليستعين بها المشاركون بدلاً من ذلك.
لذا، قمت باختبار مدى إمكانية تطبيق خطتي على أنظمة لينكس خاصة، وكتبت التعليمات للمشاركين بناءً على ذلك. ملاحظة مهمة: لينكس ليس دائماً هو نفسه—إذ يمكن أن تختلف التوزيعات قليلاً. ونتيجة لذلك، لم تعمل بعض الأوامر كما هو موضح في الدليل، ومما اضطرنا إلى البحث سريعاً عن بدائل بشكل مباشر أثناء ورشة العمل.
عندما يتعلم المشاركون ويقومون بشيء جديد، غالباً ما يحتاجون إلى مزيد من الدعم—وكان من المفيد جداً أن العديد من المرشدين ساعدوني. ولدهشتي، كان هناك أيضاً عدد من أولياء الأمور ممن لديهم معرفة جيدة وساعدوا في طاولاتهم.
بالنظر إلى الوراء، يمكنني القول إن هناك دائماً مجالاً للتحسين. احتوت ورقة المهام/التعليمات الخاصة بي على الكثير من النصوص—بما في ذلك العديد من الشروحات (المفيدة والمناسبة للقراءة لاحقاً). وسيكون تقليل النص وجعله أكثر وضوحاً خطوة تالية منطقية. كما قد يكون رفع الحد الأدنى للعمر لهذه الورشة (الذي يتراوح عادة بين 7 إلى 17 عاماً) أمراً منطقياً في المستقبل، حيث كان هناك للأسف عدد قليل من المشاركين الذين وجدوها معقدة للغاية وغادروا في منتصف الورشة. إذا رغب أي عضو في الفريق، يمكنه الوصول إلى مواد ورشة العمل هذه وإعادتها بعد فترة مع مشاركين جدد. ومن الناحية التقنية، يمكن أيضاً تعديل الأشياء أو تبسيطها أو تحديثها لتواكب المعايير الحالية.
لقد تم تنفيذ النسخة الأولى من ورشة عمل “قصص شبكية” بنجاح، وأود أن أشكر المرشدين المساعدين الذين دعموني في ذلك اليوم وكانوا مسؤولين بشكل مشترك عن إتمامها بنجاح.
لقد التقيت بأشخاص جدد هنا، ورأيت كيف يعملون معاً كفريق ويستمتعون بنقل شغفهم بالتكنولوجيا والكمبيوتر إلى الجيل الجديد—بالإضافة إلى المشاركين (وأولياء أمورهم)، ورؤية مدى تفاعلهم وانتظامهم في المشاركة في ورش عمل مختلفة.
أتمنى لـ “كودر دوجو شونفايضه” وللفريق الذي يقف خلفه استمرار المتعة والنجاح الكبير في عملهم.